البهوتي

419

كشاف القناع

وظاهره يستحب . واختاره أبو حفص ، وصححه في المغني والشرح وغيرهما ، وتبعهم في الانصاف . وظاهر التنقيح : لا يستحب . وأهل منصوب على النداء ، أو مرفوع على الخبر ، لمحذوف ، أي أنت أهلهما ( أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ، أنه ( ص ) كان يقوله ( أو ) يقول ( غير ذلك مما ورد ) ومنه : اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس . وقال المجد في شرحه : الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه وسجوده بأدنى الكمال ، ( والمأموم يحمد ) أي يقول : ربنا ولك الحمد ( فقط في حال رفعه ) من الركوع ، لما روى أنس وأبو هريرة أن النبي ( ص ) قال : إذا قال الامام : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد متفق عليهما فأما قول : ملء السماء وما بعده فلا يسن للمأموم . لأن النبي ( ص ) اقتصر على أمرهم بقول : ربنا ولك الحمد فدل على أنه لا يشرع لهم سواه ( وللمصلي ) إماما كان أو مأموما أو منفردا ( قول : ربنا لك الحمد ، بلا واو ) لورود الخبر به ( وبها ) أي بالواو ( أفضل ) نص عليه للاتفاق عليه ، من حديث ابن عمر وأنس وأبي هريرة . ولكونه أكثر حروفا . ويتضمن الحمد مقدرا ومظهرا . فإن التقدير : ربنا حمدناك ، ولك الحمد ، لأن الواو للعطف . ولما لم يكن في الظاهر ما يعطف عليه . دل على أن في الكلام مقدرا ، ( وإن شاء ) المصلي ( قال : اللهم ربنا لك الحمد ، بلا واو ) نقله ابن منصور ،